اخبار مصر - الأخونة والتأخون ومصلحة الوطن
08 يوليو2015 مـ 20 رَمَضَان 1436 هـ
مظهر شاهين ينعى الشيخ أحمد فرحات الإخوان المنشقون: حزب النور يقود مصالحة الإخوان والدولة إسراء عبد الفتاح تشيد باستقالة وزير العدل: «لازم نغير ونتغير» «الخولي»: «عندما يميز وزير اقترن اسمه بالعدل.. فنحن أمام فاجعة» محمود بدر عن استقالة وزير العدل: «ابن الزبال طرد الوزير» حزب الغد: إقالة وزير العدل يؤكد أن السيسي يحترم شعبه جهات سيادية تبحث ملفات 4 أسماء لخلافة «صابر» وزارة الري: إزالة 3397 حالة تعد على نهر النيل مغازي: نظم المعلومات والتصرفات المائية أهم المجالات بين مصر والسودان صحفي الجزيرة: هناك من يبايعون داعش داخل السجون محلب: والد وزير العدل المستقيل لم يكمل تعليمه مصادر: السيسي يلقي كلمة للأمة غدا نقيب الزبالين عقب استقالة وزير العدل: "لا مجال للخطأ والعدالة فوق أي اعتبار" أزمة وزير العدل المستقيل.. من البداية للنهاية خريجو الحقوق والشريعة: استبعدنا من تعيينات المركزي للمحاسبات رغم اجتياز الاختبارات "الأهرام" تصف أعضاء نيابة محاكمة مشجعي نادي الزمالك بـ"الانقلابيين" حقيقة احتجاز عدد من المصريين في ليبيا مصادر: محلب سيعلن رسميا اسم وزير العدل الجديد عقب عودته من فرنسا باسم يوسف يقدم حفل جوائز الإيمي الدولية الـ٤٣ العثور على جسم غريب قرب مطار أنشاص الحربي في الشرقية بالأسماء.. مصرع وإصابة 10 أشخاص في انقلاب سيارة بكفرالشيخ حقوقي عن استقالة وزير العدل: «أراح واستراح» «أبو سعدة»: قبول استقالة وزير العدل خطوة تحترم من الحكومة «الدستورى الحر» يطالب بتغيير مسمى «عامل النظافة» لـ«عامل تحسين البيئة» «المصريين الأحرار»: وزير العدل أقيل ولم يستقل «عضو لجنة العشرة»: السيسي يتولى «التشريع» حاليا دون سند دستورى مكتوب «أبو العينين» يشيد بقبول استقالة وزير العدل بالصور.. «بيت العائلة» ينظم برنامجا تثقيفيا للشباب بالإسماعلية مصادر: حديث السيسي غدا يأتي في إطار التواصل مع الشعب دون وسيط وصول زوجة «الأمين» إلى مطار القاهرة لاستكمال علاجها بمصر
+فيديوهات
  • بالفيديو.. لحظة وصول «القوة الضاربة» السعودية إلى حدود اليمن
  • بالفيديو.. معلمون بقنا يطاردون ثعبانا في امتحانات النقل بمدرسة
  • وزير العدل: «ابن عامل النظافة مينفعش يبقي قاضي.. وكتر خير أبوه على تربيته»
  • بالفيديو.. «شوبير» يهاجم «أبوتريكة» على الهواء

الأخونة والتأخون ومصلحة الوطن

السبت 19 يناير 2013 01:21 ص
المصري اليوم

لم تشهد جماعة الإخوان المسلمين هجوماً إعلامياً منذ نشأتها، على ما تعى الذاكرة حتى الآن، مثل الذى تعانيه الآن والذى وصل به الحد إلى اتهامها بقتل الثوار، وهذا بالطبع اتهام موجه من قبل فلول النظام، ونسى هؤلاء أنه كان فى الثورة أكثر من عشرين مليون مواطن يشعرون جميعاً، وأنا واحد منهم، بأن الإخوان المسلمين كانوا هم حائط الصد الأول لكل غارات النظام السابق على الثوار، وأصيب منهم واستشهد أكثر من غيرهم، كان النظام السابق يقصر هجومه الإعلامى



لم تشهد جماعة الإخوان المسلمين هجوماً إعلامياً منذ نشأتها، على ما تعى الذاكرة حتى الآن، مثل الذى تعانيه الآن والذى وصل به الحد إلى اتهامها بقتل الثوار، وهذا بالطبع اتهام موجه من قبل فلول النظام، ونسى هؤلاء أنه كان فى الثورة أكثر من عشرين مليون مواطن يشعرون جميعاً، وأنا واحد منهم، بأن الإخوان المسلمين كانوا هم حائط الصد الأول لكل غارات النظام السابق على الثوار، وأصيب منهم واستشهد أكثر من غيرهم، كان النظام السابق يقصر هجومه الإعلامى على الإخوان بأنهم الجماعة المحظورة، أما الآن فإنهم وحزبهم «الحرية والعدالة» سبب كل بلاء حاق بمصر فى الماضى والحاضر، ونسى كفاحهم من أجل الوطن وفلسطين المحتلة، وأنكر عليهم اشتراكهم فى ذلك، ولا يعرف عنهم إلا أنهم مجموعة من القتله المحترفين والميليشيات التى تعمل على عدم استقرار الوطن فى الماضى والحاضر، فأنا أعتقد أن كل من يقول ذلك لا يعرف الإخوان عن قرب ولا يعرف عنهم إلا ما يشيعه أعداؤهم عنهم، خاصة ضباط مباحث أمن الدولة السابقين الذين فقدوا سلطتهم الطاغية التى تمتعوا بها قبل الثورة وأصبحوا مهددين بالمحاكمات فى كل وقت، وأنا أعتقد أنهم هم الذين كانوا وراء ضعف القضايا التى حققت مع المسؤولين السابقين ونالوا من ورائها البراءة لأنهم يعلمون كل العلم أن فى إدانتهم فى الجرائم التى حُوكموا من أجلها إدانة لهم هم شخصياً.

شاعت فى الآونة الأخيرة مصطلحات جديدة على الإعلام المصرى مثل كلمة الأخونة والتأخون، الأولى مقصود بها تعيين بعض المسؤولين فى الدولة ممن ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين والثانية المقصود بها تغيير بعض الأشخاص، خاصة من الإعلاميين، موقفهم من الجماعة من الهجوم إلى الدفاع، محاولين تبرير هذا التحول بأن الجماعة تحولت من جماعة محظورة إلى سلطة حاكمة وهم بذلك ينافقونها كما كانوا ينافقون الرئيس المخلوع قبل الثورة، والحقيقة أنه بالنسبة للكلمة الأولى وهى الأخونة فإنى لا أكاد أجد لها مبرراً من الواقع لأننا فى الفترة المقبلة يجب أن يكون رائدنا الأول هو اختيار الأفضل للحكم مهما كان انتماؤه الدينى أو السياسى أو العقائدى أو جنسه، رجلاً أو امرأة، وسياسة منع الإخوان من الوصول إلى أى موقع فى الحكم هى سياسة إقصاء لعنصر من عناصر الأمة مارسها الحكم السابق ويجب ألا نعود إليها، لأننا بكل بساطة فى حاجة إلى كل فرد من أفراد هذا الشعب ليقوم بدوره فى تقدم هذا الوطن، هذه الكلمة يمكن أن تقال فى حالتين: الحالة الأولى عندما يكون أغلب المسؤولين من الإخوان بغض النظر عن كفاءتهم، لأن هذا يعنى إقصاء باقى فئات الشعب، والحالة الثانية عند وضع مسؤول إخوانى غير مناسب فى مكان يجب ألا يوضع فيه، والملاحظ أن من يطلقون هذه الكلمة لا يهمهم مدى كفاءة المسؤول الإخوانى لإدارة المكان الذى يوضع فيه بل كل ما يهم أنه إخوانى فقط، يجب ألا تسند إليه أى مسؤولية، وهذا ما حدث مع أخينا الدكتور حسن البرنس، نائب محافظ الإسكندرية، الذى يقضى وقته وشبابه الأن فى خدمة أهالى الإسكندرية، ويمكن أن يوقظه أحدهم من نومه لكى يتلقى شكوى من أمر خطير.

لم يطلب الإخوان المسلمون تخصيص كوتة لهم فى قبول أبنائهم بالكليات العسكرية وكلية الشرطة، ولا يمكن أن يطلبوا ذلك، فكل ما طلبوه حقهم كمواطنين فى قبول أبنائهم فيها بعد أن كان محظوراً عليهم ذلك قبل الثورة. فقد كان يكفى أن يكون أحد أفراد الأسرة من الإخوان مبرراً لرفض القبول فى الكليات العسكرية وكلية الشرطة والنيابة العامة، وهذا ظلم كبير كان يجب أن يرفع ولا نرضاه للإخوان ولا لغيرهم، كلمة الأخونة إذن كلمة مبالغ فيها ولون جديد من ألوان الاضطهاد يتعرض له فريق معين من الشعب يجب أن يزول، وأن يكون حقهم فى تولى الوظائف المهمة مثل حق غيرهم من الشعب لأن البلد ليس بلد فريق معين بل بلد الجميع.

أما التأخون فإنى أراه قليلاً هذه الأيام، خاصة فى الإعلام، لأن من كان يهاجم النظام السابق وأصبح الآن يهاجم الإخوان هم الكثرة، بل انضم إليهم بعض الثوار الذين يعتقدون أن الإخوان قد أخذوا أكثر من حقهم من الثورة، والحقيقة أن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبعث منهم هم أقوى التجمعات والأحزاب فى الشارع، وما وصلوا إليه من مناصب يتناسب مع حجمهم، وإن كان هذا الحجم قد تقلص بعض الشىء فى الفترة الماضية، وهذا ما يدعونا إلى دعوة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة إلى الدخول فى تحالفات انتخابية، خاصة مع الأحزاب القريبة منهم، مثل حزب الوسط والتحالف الذى يقوم بتجميعه لأن ذلك سيعوض حزب الحرية والعدالة عن النقص الذى ألمّ به فى الفترة الماضية، وفى السياق ذاته أطالب قوى المعارضة بأن تسلك النهج ذاته وتتوحد حتى تكون لها قوة فى المجلس القادم تمكنها من أن توجه السياسة العامة فى الدولة وتساعد فى صنعها لأن المعارضة القوية هى أول وأقوى أسس الديمقراطية، فهى التى تعمل الحكومة ومؤسسة الرئاسة لها ألف حساب، وهذا هو النهج الذى يجب علينا أن نسلكه فى المستقبل، لأن نهج التغيير عن طريق المظاهرات انتهى بثورة ٢٥ يناير، وأملى كبير فى أن يكون احتفال ٢٥ يناير المقبل احتفالا بنجاح الثورة فى تحقيق أمرين: الأول إزالة الخوف من قلوب الثوار، والثانى الاحتكام إلى الصندوق الذى استعدناه بعد الثورة ولم يعد فى إمكان أحد أن يسلبه منا، وهو الطريق الوحيد إلى التغيير، وما كانت الثورة إلا لأن طريق التغيير كان مسدودا أمامنا فلم تكن هناك وسيلة إلا الثورة، أما الآن فإن طريق التغيير متاح عن طريق الصندوق.

حمى الله مصر من كل سوء.

التعليقات