اخبار مصر - عن الأم التى بالداخل
18 ديسمبر2018 مـ 9 رَبِيع الثَّاني 1440 هـ
مظهر شاهين ينعى الشيخ أحمد فرحات الإخوان المنشقون: حزب النور يقود مصالحة الإخوان والدولة إسراء عبد الفتاح تشيد باستقالة وزير العدل: «لازم نغير ونتغير» «الخولي»: «عندما يميز وزير اقترن اسمه بالعدل.. فنحن أمام فاجعة» محمود بدر عن استقالة وزير العدل: «ابن الزبال طرد الوزير» حزب الغد: إقالة وزير العدل يؤكد أن السيسي يحترم شعبه جهات سيادية تبحث ملفات 4 أسماء لخلافة «صابر» وزارة الري: إزالة 3397 حالة تعد على نهر النيل مغازي: نظم المعلومات والتصرفات المائية أهم المجالات بين مصر والسودان صحفي الجزيرة: هناك من يبايعون داعش داخل السجون محلب: والد وزير العدل المستقيل لم يكمل تعليمه مصادر: السيسي يلقي كلمة للأمة غدا نقيب الزبالين عقب استقالة وزير العدل: "لا مجال للخطأ والعدالة فوق أي اعتبار" أزمة وزير العدل المستقيل.. من البداية للنهاية خريجو الحقوق والشريعة: استبعدنا من تعيينات المركزي للمحاسبات رغم اجتياز الاختبارات "الأهرام" تصف أعضاء نيابة محاكمة مشجعي نادي الزمالك بـ"الانقلابيين" حقيقة احتجاز عدد من المصريين في ليبيا مصادر: محلب سيعلن رسميا اسم وزير العدل الجديد عقب عودته من فرنسا باسم يوسف يقدم حفل جوائز الإيمي الدولية الـ٤٣ العثور على جسم غريب قرب مطار أنشاص الحربي في الشرقية بالأسماء.. مصرع وإصابة 10 أشخاص في انقلاب سيارة بكفرالشيخ حقوقي عن استقالة وزير العدل: «أراح واستراح» «أبو سعدة»: قبول استقالة وزير العدل خطوة تحترم من الحكومة «الدستورى الحر» يطالب بتغيير مسمى «عامل النظافة» لـ«عامل تحسين البيئة» «المصريين الأحرار»: وزير العدل أقيل ولم يستقل «عضو لجنة العشرة»: السيسي يتولى «التشريع» حاليا دون سند دستورى مكتوب «أبو العينين» يشيد بقبول استقالة وزير العدل بالصور.. «بيت العائلة» ينظم برنامجا تثقيفيا للشباب بالإسماعلية مصادر: حديث السيسي غدا يأتي في إطار التواصل مع الشعب دون وسيط وصول زوجة «الأمين» إلى مطار القاهرة لاستكمال علاجها بمصر
+فيديوهات
  • بالفيديو.. لحظة وصول «القوة الضاربة» السعودية إلى حدود اليمن
  • بالفيديو.. معلمون بقنا يطاردون ثعبانا في امتحانات النقل بمدرسة
  • وزير العدل: «ابن عامل النظافة مينفعش يبقي قاضي.. وكتر خير أبوه على تربيته»
  • بالفيديو.. «شوبير» يهاجم «أبوتريكة» على الهواء

عن الأم التى بالداخل

الأحد 24 مارس 2013 04:14 ص

أتحدث عنها اليوم: تلك المستترة، اللامرئية التى تكمن داخلنا، تلك التى تمنح ما تمنحه الأم من حب وحنان، تستشعر الخطر قبل مجيئه، وتستنفر قواها من أجل الدفاع عنا ولا أجدعها «سخمت». لم أكن أعرف عنها شيئاً بالرغم من أنها خاضت معى حروباً ضارية. كل ما كنت أعرف وقتها هو دهشتى تجاه تلك القوة التى تفجرت فىّ وجعلتنى أدافع عن أحلامى، وذلك العناد الذى ثبتنى مكانى بينما



أتحدث عنها اليوم: تلك المستترة، اللامرئية التى تكمن داخلنا، تلك التى تمنح ما تمنحه الأم من حب وحنان، تستشعر الخطر قبل مجيئه، وتستنفر قواها من أجل الدفاع عنا ولا أجدعها «سخمت».

لم أكن أعرف عنها شيئاً بالرغم من أنها خاضت معى حروباً ضارية. كل ما كنت أعرف وقتها هو دهشتى تجاه تلك القوة التى تفجرت فىّ وجعلتنى أدافع عن أحلامى، وذلك العناد الذى ثبتنى مكانى بينما أصوات أخرى (تأتى من داخلى أيضاً) تسخر منى وتحذرنى من أننى لن أنتصر، وعلىّ أن أعيش «مثل باقى الناس» وأهى عيشة والسلام! فهمت بعدها بسنوات أن من سند ظهرى فى الأوقات الصعبة، وربت رأسى بحب وأكد لى «أنت قوية فكونى ما ترغبين» هو تلك الأم التى تعيش داخلى. إنها داخلنا جميعاً: نساء ورجالاً، من تيتم ومن يتمتع بوجود الأم. ستتعرفون عليها لو بحثتم داخلكم. هل تتذكر مثلاً عندما كنت طفلاً وعرفت كيف تنجو من شرك نصبه لك أصحاب أشقياء؟ وقتها لم تفهم كيف نبّهك حدسك لما يحدث! أتذكر حين فارقك أحد الأحبة بالموت فوجدت نفسك راضياً بالرغم من الحزن؟ وماذا عن أزمات مرّت بك ثم فجأة رأيت الأشياء بوضوح وعرفت ماذا عليك أن تفعل؟ عد إلى أى موقف صعب أو مربك، وابحث عن يدين ربتتا عليك، وعن صوت عميق طمأنك وقال لك: «لا تخف»، وأكد لك أن الفشل ليس عاراً (العار ألا تبدأ من جديد). ابحث عنها فى إحساس أيام الثورة الأولى: الدهشة إزاء ما اكتشفناه عن أنفسنا، الفرحة بما تبادلنا من حنان وخبز وماء وعناد. كل هذا كان هى.

ولأن لتلك الأم التى بالداخل حضوراً قديماً فى اللاوعى الإنسانى، فقد عكس البشر صورتها إلى الخارج ومنحوها أسماء عدة، منها «فينوس» و«آنو» و«ديفي» و«كالى» و«عشتار». وعلى أرض مصر هى «إيزيس» العنيدة التى تسعى وراء الحق، وهى «سخمت» المحاربة الشرسة، وهى العذراء مريم «أم النور» بطاقة حنانها وتفانيها، وهى «أم هاشم» التى نناديها كى تسهّل علينا الصعب وتقرب المنال. بإمكاننا قراءة «الأنثى المقدسة» على أنها معادل موضوعى لذلك المكون النفسى. وهذا الحضور الأمومى لا يقبل التبسيط أو الاختزال فى لون واحد: فهو يضم إليه الحنان والشراسة، التسامح والعناد، التجربة والحكمة. وفى هذا يكمن سحره وقوته.

وهى- مثل كل الأمهات- لا تنتظر شيئا لنفسها، كل ما تتمناه أن نكون سعداء، كلٌ حسب مفهومه للسعادة. ولكى يتحقق ما تريد فهى تتوقع منا- نساء ورجالاً- أن نمارس الأمومة تجاه أنفسنا، أن نتعامل مع تلك الأنفس بنفس الصبر والحنان والفهم الذى نمنحه لطفل صغير، أن نصغى إلى احتياجاتنا الحقيقية، وألا نخذل أحلامنا. أيتها المستترة الرائعة التى لا تفنى طاقتها، لن أملّ من تكرار امتنانى لكِ.

التعليقات