اخبار مصر - «اغتيال» السيسي!!
25 يونيو2021 مـ 14 ذُو الْقِعْدَة 1442 هـ
مظهر شاهين ينعى الشيخ أحمد فرحات الإخوان المنشقون: حزب النور يقود مصالحة الإخوان والدولة إسراء عبد الفتاح تشيد باستقالة وزير العدل: «لازم نغير ونتغير» «الخولي»: «عندما يميز وزير اقترن اسمه بالعدل.. فنحن أمام فاجعة» محمود بدر عن استقالة وزير العدل: «ابن الزبال طرد الوزير» حزب الغد: إقالة وزير العدل يؤكد أن السيسي يحترم شعبه جهات سيادية تبحث ملفات 4 أسماء لخلافة «صابر» وزارة الري: إزالة 3397 حالة تعد على نهر النيل مغازي: نظم المعلومات والتصرفات المائية أهم المجالات بين مصر والسودان صحفي الجزيرة: هناك من يبايعون داعش داخل السجون محلب: والد وزير العدل المستقيل لم يكمل تعليمه مصادر: السيسي يلقي كلمة للأمة غدا نقيب الزبالين عقب استقالة وزير العدل: "لا مجال للخطأ والعدالة فوق أي اعتبار" أزمة وزير العدل المستقيل.. من البداية للنهاية خريجو الحقوق والشريعة: استبعدنا من تعيينات المركزي للمحاسبات رغم اجتياز الاختبارات "الأهرام" تصف أعضاء نيابة محاكمة مشجعي نادي الزمالك بـ"الانقلابيين" حقيقة احتجاز عدد من المصريين في ليبيا مصادر: محلب سيعلن رسميا اسم وزير العدل الجديد عقب عودته من فرنسا باسم يوسف يقدم حفل جوائز الإيمي الدولية الـ٤٣ العثور على جسم غريب قرب مطار أنشاص الحربي في الشرقية بالأسماء.. مصرع وإصابة 10 أشخاص في انقلاب سيارة بكفرالشيخ حقوقي عن استقالة وزير العدل: «أراح واستراح» «أبو سعدة»: قبول استقالة وزير العدل خطوة تحترم من الحكومة «الدستورى الحر» يطالب بتغيير مسمى «عامل النظافة» لـ«عامل تحسين البيئة» «المصريين الأحرار»: وزير العدل أقيل ولم يستقل «عضو لجنة العشرة»: السيسي يتولى «التشريع» حاليا دون سند دستورى مكتوب «أبو العينين» يشيد بقبول استقالة وزير العدل بالصور.. «بيت العائلة» ينظم برنامجا تثقيفيا للشباب بالإسماعلية مصادر: حديث السيسي غدا يأتي في إطار التواصل مع الشعب دون وسيط وصول زوجة «الأمين» إلى مطار القاهرة لاستكمال علاجها بمصر
+فيديوهات
  • بالفيديو.. لحظة وصول «القوة الضاربة» السعودية إلى حدود اليمن
  • بالفيديو.. معلمون بقنا يطاردون ثعبانا في امتحانات النقل بمدرسة
  • وزير العدل: «ابن عامل النظافة مينفعش يبقي قاضي.. وكتر خير أبوه على تربيته»
  • بالفيديو.. «شوبير» يهاجم «أبوتريكة» على الهواء

«اغتيال» السيسي!!

الأحد 02 فبراير 2014 06:00 م

بعد مرور أكثر من ستة أشهر على عزل سيء الذِكر محمد مرسي، ما زالت الانشقاقات الأساسية في الصراع السياسي الداخلي






بعد مرور أكثر من ستة أشهر على عزل سيء الذِكر محمد مرسي، ما زالت الانشقاقات الأساسية في الصراع السياسي الداخلي بمصر عالقة وغير قابلة للحل؛ فالشعب الذي أطاح بمرسي منهمك حاليًا في صراع وجودي ضد جماعة الإخوان، إذ يعتقد أنّ عليه سحق أعضاء الإخوان وأنصارهم، على سبيل المثال، من خلال تصنيفهم كمنظمة إرهابية، وإلا عادت «الجماعة» إلى زمام السلطة وسحقتهم.
 
ورغم تقدم العملية الانتقالية في مصر ما بعد عزل مرسي، وإصدار مسودة دستور جديدة عبر استفتاء شعبي، والإعداد حاليًا لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال الفترة المقبلة، إلا أن مصر أضحت كبرميل بارود قد ينفجر مع أيّ شرارة، وسيؤدي ذلك إلى إخراج العملية السياسية كليًا عن مسارها، وتحوّل الاضطرابات العرضية التي تشهدها البلاد إلى حالة متفاقمة من عدم الاستقرار.
 
عطفًا على ما سبق، نجد أن هناك جماعات جهادية وتكفيرية في سيناء قد استفادت من عزل مرسي، واستخدمته كذريعة لتصعيد أعمال العنف التي تقوم بها وزيادة اعتداءاتها على أهداف غرب قناة السويس في بداية الأمر، وعموم مصر مؤخرًا. كما أن ألدّ معارضي الإخوان يتخبّطون في صراعات فيما بينهم؛ فالائتلاف المؤلف من أجهزة الدولة المترسّخة التي تمرّدت ضد مرسي آخذة في التدهور الآن، وكذلك الناشطين الشباب الذين دعموا عزل مرسي في يوليو يتظاهرون اليوم ضد الحكومة، التي تقوم الآن باعتقال قادة هؤلاء الناشطين.
 
وفي ظل ما تشهده مصر حاليًا من عمليات اغتيال واسعة تستهدف عددًا من القيادات الأمنية والسياسية وغيرهم، نجد أن هناك مخططًا لتنفيذ عملية اغتيال سياسي لشخصية وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، الذي أمسى في تمام مرمى الإخوان، ويعتبرونه واجهة ما يسمونه بـ«الانقلاب»، ولم يترددوا في الدعوة إلى قتله؛ وغالبًا ما يرفعون صورًا في مظاهراتهم يظهر فيها حبلٌ يلتفّ حول عنقه دلالةً على «الخيانة»، ويرددون هتافات تطالب بـ«إعدام السفاح»، في إشارة واضحة إلى السيسي. وفي حين أن جماعة الإخوان قد تورطت سابقًا في اغتيالات سياسية، مثل مقتل رئيس الوزراء محمود النقراشي، إلا أنهم ليسوا المنظمة الوحيدة التي تريد قتل السيسي ولا أفضلها تجهيزًا.
 
لكن، ما الأثر الناجم -في حال تمكنوا بالفعل- عن اغتيال السيسي رغم تمتعه بحماية شديدة كأي مسؤول كبير؟، سيكون لذلك تأثيران؛ الأول هو احتمال رد القوات المسلحة على عملية الاغتيال عبر شنّ حملة ضد الإخوان تكون أكثر صرامة من تلك الجارية حاليًا بالفعل. أما التأثير الثاني؛ ونظرًا للتوقعات الحالية بترشح السيسي للانتخابات الرئاسية أو تمتعه بالقرار الحسام حول انتخاب الرئيس، فقد يؤدي اغتياله إلى تحفيز منافسة حادة بين مختلف المسؤولين الأمنيين الذين سيتنافسون مباشرةً أو من خلال وسطاء يدعمونهم على منصب الرئاسة؛ ومن شأن ذلك أن يزيد من إضعاف الدولة المفككة بالفعل، الأمر الذي يثير احتمال تصاعد أعمال العنف بصورة أكبر مما هي عليه الآن.
 
وبتدقيق النظر في واقع استعداد القوات الأمنية غير المطمئن -رغم شراستها وعنفها في التعامل- نلاحظ أن أنصار جماعة الإخوان يتجرأون في الدعوة إلى تنظيم تظاهرات وأعمال عنف رفضًا للعملية السياسية ما بعد مرسي، ويهددون بالمشاركة في سفك الدماء وإطلاق عمل عدواني؛ الأمر الذي لا يؤدي إلى عرقلة تنفيذ خريطة الطريق فحسب، بل يكشف أيضًا عن ضعف الحكومة الانتقالية وقواتها، وهذا من شأنه أن يشجع الإخوان على تصعيد احتجاجاتهم، كما قد يشجع الجهاديين في سيناء على تصعيد هجماتهم وتوسعتها؛ وبالتالي، يتم الدفع بمصر في هذه الحال إلى وضع حد للاحتراب الأهلي المستمر عوضًا عن سيرها قدمًا وبسرعة نحو جولة الانتخابات المقبلة.
 
علاوة على ذلك، تشير الهجمات الإرهابية المستمرة على أهداف عسكرية ومدنية على حد سواء إلى عزم الجهاديين البالغ، وحتى في بعض الأحيان، إلى حسن تسلّحهم؛ فقد صوّر إرهابيون أنفسهم وهم يطلقون قذيفة صاروخية «آر پي جي» في القاهرة وسيناء، وكذلك قيامهم بتنفيذ عمليات تفجيرية خارج معسكر لقوات الأمن في الإسماعيلية، وأمام مديرية أمن الدقهلية، ومديرية أمن القاهرة، وكذلك إطلاقهم صواريخًا على سفينة شحن تحمل علم بنما كانت تمرّ في قناة السويس، وإسقاط مروحية تابعة للقوات المسلحة، كل ذلك حدث وسيحدث رغم شنّ قوات الجيش هجومًا برّيًا كبيرًا على الجهاديين، ومضاعفة الأمن على طول القناة، غير أن قادة الجيش يعترفون أن الحملة في سيناء قد أثبتت أنها كانت أصعب بكثير مما توقّعوا.
 
ونعلم جيدًا أن لأيّ هجوم كبير نتائج مدمرة للغاية، فبالإضافة إلى إحراج الحكومة في الساحة الدولية، فإنه سيلحق الضرر بمصادر عائدات الدولة، ولا تستطيع الحكومة الحالية تكبّد مثل تلك الخسائر؛ ورغم تعهّد الدول الخليجية بتقديم مبلغ 12 مليار دولار أمريكي إلى مصر مباشرةً في أعقاب عزل مرسي، إلا أن احتياطيات مصر النقدية تشهد انخفاضًا ملحوظًا في الأشهر الأخيرة، فضلاً عن إعلان الحكومة عن خطط لرفع المستوى الأدنى لأجور الموظفين الحكوميين، والحفاظ على برنامج الدعم الغذائي المُكلِّف؛ لذا، قد يؤثّر أي تدهور حاد في العائدات على قدرة الحكومة الوفاء بالتزاماتها، كما أن انخفاض الاحتياطي النقدي المستمر قد يؤدي إلى عودة الانقطاع الدائم للكهرباء والطوابير الطويلة من الناس التي تسعى إلى شراء اسطوانات البوتاجاز، علمًا بأن هاتين المشكلتين كانتا متفشيتين بمصر في الأشهر الأخيرة من حكم المعزول مرسي، ومن المرجح أن يتبع ذلك انتشار غضب شعبي وظهور شارات بداية انتفاضة محتملة.
 
ومع أن هناك احتمال ضئيل بحدوث أي من هذه السيناريوهات المحددة، إلا أن الوضع السياسي غير المستقر في مصر وتضخم العنف وانتشاره في البلاد يجعل الجو مناسبًا لاشتعال اضطرابات إضافية، وستنطلق شرارة ما على الأرجح آجلاً أم عاجلاً.

 

التعليقات