اخبار مصر - بدو سيناء.. وحرب «الأباتشي»
22 يونيو2021 مـ 11 ذُو الْقِعْدَة 1442 هـ
مظهر شاهين ينعى الشيخ أحمد فرحات الإخوان المنشقون: حزب النور يقود مصالحة الإخوان والدولة إسراء عبد الفتاح تشيد باستقالة وزير العدل: «لازم نغير ونتغير» «الخولي»: «عندما يميز وزير اقترن اسمه بالعدل.. فنحن أمام فاجعة» محمود بدر عن استقالة وزير العدل: «ابن الزبال طرد الوزير» حزب الغد: إقالة وزير العدل يؤكد أن السيسي يحترم شعبه جهات سيادية تبحث ملفات 4 أسماء لخلافة «صابر» وزارة الري: إزالة 3397 حالة تعد على نهر النيل مغازي: نظم المعلومات والتصرفات المائية أهم المجالات بين مصر والسودان صحفي الجزيرة: هناك من يبايعون داعش داخل السجون محلب: والد وزير العدل المستقيل لم يكمل تعليمه مصادر: السيسي يلقي كلمة للأمة غدا نقيب الزبالين عقب استقالة وزير العدل: "لا مجال للخطأ والعدالة فوق أي اعتبار" أزمة وزير العدل المستقيل.. من البداية للنهاية خريجو الحقوق والشريعة: استبعدنا من تعيينات المركزي للمحاسبات رغم اجتياز الاختبارات "الأهرام" تصف أعضاء نيابة محاكمة مشجعي نادي الزمالك بـ"الانقلابيين" حقيقة احتجاز عدد من المصريين في ليبيا مصادر: محلب سيعلن رسميا اسم وزير العدل الجديد عقب عودته من فرنسا باسم يوسف يقدم حفل جوائز الإيمي الدولية الـ٤٣ العثور على جسم غريب قرب مطار أنشاص الحربي في الشرقية بالأسماء.. مصرع وإصابة 10 أشخاص في انقلاب سيارة بكفرالشيخ حقوقي عن استقالة وزير العدل: «أراح واستراح» «أبو سعدة»: قبول استقالة وزير العدل خطوة تحترم من الحكومة «الدستورى الحر» يطالب بتغيير مسمى «عامل النظافة» لـ«عامل تحسين البيئة» «المصريين الأحرار»: وزير العدل أقيل ولم يستقل «عضو لجنة العشرة»: السيسي يتولى «التشريع» حاليا دون سند دستورى مكتوب «أبو العينين» يشيد بقبول استقالة وزير العدل بالصور.. «بيت العائلة» ينظم برنامجا تثقيفيا للشباب بالإسماعلية مصادر: حديث السيسي غدا يأتي في إطار التواصل مع الشعب دون وسيط وصول زوجة «الأمين» إلى مطار القاهرة لاستكمال علاجها بمصر
+فيديوهات
  • بالفيديو.. لحظة وصول «القوة الضاربة» السعودية إلى حدود اليمن
  • بالفيديو.. معلمون بقنا يطاردون ثعبانا في امتحانات النقل بمدرسة
  • وزير العدل: «ابن عامل النظافة مينفعش يبقي قاضي.. وكتر خير أبوه على تربيته»
  • بالفيديو.. «شوبير» يهاجم «أبوتريكة» على الهواء

بدو سيناء.. وحرب «الأباتشي»

الأربعاء 12 فبراير 2014 06:00 ص

خلال هذا الأسبوع سوف يوافق الكونجرس الأمريكي على تشريع







خلال هذا الأسبوع سوف يوافق الكونجرس الأمريكي على تشريع جديد يُحد من القيود المفروضة على نقل الأسلحة الأمريكية إلى مصر، غير أنه حتى وقتنا هذا نجد أن القانون يحظر على الإدارة الأمريكية توفير أي أسلحة للدول التي يطيح فيها الجيش بالحكومات المنتخبة، ورغم أن إدارة باراك أوباما لم تُصنف الإطاحة برئيس الإخوان سيء الذكر محمد مرسي، في 3 يوليو على أنه انقلاب عسكري، إلا أنها علّقت تسليم بعض نظم الأسلحة؛ منها تسليم مصر عشر طائرات أباتشي هجومية.
 
وحتى يتحاشى القانون الجديد - الذي سيوقع خلال هذا الأسبوع - حدوث أي ضغوط جديدة أو توتر في العلاقات الثنائية بين البلدين، فإنه سيشدد على ضرورة عدم وقوع انقلاب عسكري، وسيعيد عملية تقديم المساعدات العسكرية للقاهرة عبر ربطها بما تحقق على أرض الواقع من إجراء مصر استفتاء على الدستور خلال الأيام الفترة الماضية، إلى جانب إجراء الانتخابات الرئاسية تليها البرلمانية في وقت لاحق من هذا العام.
 
لكن لماذا يحظى بند تسليم طائرات الأباتشي أكبر قدر من الاهتمام في مصر وأمريكا خلال الوقت الحالي؟!؛ دعني أجيبك عن هذا التساؤل ببساطة، معروف أن مصر تعمل حاليًا على إرساء الأمن في سيناء، بعدما كسب المنتسبون لتنظيم القاعدة موطئ قدم هناك خلال السنوات الأخيرة، ما يثير مخاوفًا دولية بشأن انتقال الإرهاب إلى وادي النيل؛ فمنذ أن تم عزل رئيس الإخوان مباشرة قُتل أكثر من 350 فردًا من الشرطة والجيش في شبه جزيرة سيناء، كما أطلق من يلقبون أنفسهم بـ«الجهاديون» العديد من القذائف الصاروخية على السفن العابرة لقناة السويس، وقاموا باستهداف طائرات عسكرية، وتفجير سيارة مفخخة في محاولة لاغتيال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وهذا ما يجعل واشنطن ترى أن تسليم المزيد من طائرات الهليكوبتر للقاهرة ربما يفيد في الحملة ضد الإرهابيين في سيناء.
 
ولمن لا يعلم، فقد حصلت مصر على خمس وثلاثين طائرة أباتشي مزودة بصواريخ «هيلفاير» من أمريكا منذ عام 1995، وتستخدمها باعتبارها المنصة المفضلة لمواجهة الإرهابيين في شبه جزيرة سيناء حاليًا، ودفعت 164 مليون دولار من التمويل العسكري الخارجي مقابل الطائرات العشر التي جرى تعليق استلامها مؤخرًا.
 
عطفًا على ما سبق، فإن تلك الطائرات العشر الأخيرة تمثل أهمية قصوى لمصر في ضوء عدم وضوح العدد الصالح للتشغيل من بين الطائرات الخمس والثلاثين الأولى، وفي ظل ما هو معروف عنا من ضعف الصيانة وقدرات الاستدامة، أعتقد أن يكون العديد من تلك المروحيات خارج الخدمة الآن.
 
وبالرغم من عدم ورود أي تقارير - رسمية - عن تحطم أي طائرات أباتشي خلال عمليات المواجهة الأخيرة في سيناء، إلا أن طائرتين أباتشي قد تم إسقاطهما من قبل «المجاهدون» في تلك المنطقة، فضلاً عن طائرتين نفاثتين من بينهما واحدة من طراز «إف 16» تحطمتا أثناء التدريبات خلال الشهور الأربعة الماضية وحدها.
 
وأؤكد أن طائرات الأباتشي وكذلك عملية نشر صواريخ «هيلفاير» المضادة للدبابات، والتي يتم إطلاقها من مروحيات في مناطق كثيفة السكان، لن تكون كافية لمجابهة الإرهاب في شبه جزيرة سيناء والقضاء عليه، فضلاً عن أن ذلك أفضى إلى كارثة تمثلت في وقوع أضرار جانبية بالنسبة للأهالي هناك، حيث إن أكثر من 50 مدنيًا لقوا حتفهم وتم تدمير أكثر من 200 منزل حتى سبتمبر ونوفمبر الماضيين، بحسب ما أكدت قيادات قَبَليِة في سيناء.
 
حقيقة الأمر، أن حفظ الأمن في سيناء يقتصر منذ فترة طويلة على جهاز المخابرات العامة، واليوم فإنه أمسى يشكل مسؤولية جديدة نسبيًا للقوات المسلحة، وهذا تطور ترحب به الولايات المتحدة التي كانت تمارس ضغوطًا على الجيش المصري لكي يقوم بدور أكثر قوة في محاربة الإرهاب داخل سيناء منذ الانهيار النسبي لجهاز المخابرات العامة في العام 2011، غير أن سيناء أثبتت منذ زمن بعيد أنها تشكل تحديًا لمصر، حتى عندما كانت تخضع لجهاز المخابرات العامة التي ركزت على مكافحة الإرهاب في ذروة نشاطها، وإن دّل هذا فإنما يدّل على أن سياسات مكافحة الإرهاب الناجحة لا تتطلب أنشطة حركية من الجيش فحسب، بل تواجدًا طويل الأجل لأفراد الشرطة والمخابرات، إلى جانب الالتزام الحقيقي بالتنمية الاقتصادية في تلك المنطقة.
 
 
وفي كل الأحوال، أرى أنه من السابق لأوانه أن نحكم على الحملة العسكرية التي يشنها الجيش المصري في سيناء، إلا أن كثيرًا مما يردُ من المنطقة يفيد بأن الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنى التحتية كانت هائلة إلى حد ما، ولهذا، فبالرغم من أن تسليم طائرات الأباتشي الإضافية ونشرها قد يزيد من ضحايا الإرهابيين، إلا أن استمرار الأضرار الجانبية سوف يزيد من جموح سكان سيناء «البدو» الذين لا يحصلون على ما يستحقونه من خدمات حتى بعد قيام الثورة، وربما يجعلهم متعاطفين مع المنتسبون لتنظيم القاعدة والجماعات الجهادية هناك؛ لذا أجد أنه من الواجب على الحكومة الحالية أن تعزز استراتيجيتها العسكرية بعناصر أخرى أقل فتكًا من القوات المسلحة، لكي تضمن أن لا تكون انتصاراتها باهظة الثمن أو قصيرة الأجل، وذلك بناءً على أننا في حرب ضد الإرهاب لا يتضح ما إذا كانت أعداد الإرهابيين الذين يتم القبض عليهم في سيناء أو قتلهم أو ردعهم يزيد عن أعداد الإرهابيين الذين يجندهم تنظيم القاعدة ويدربهم وينشرهم للتصدي لحملة مكافحة الإرهاب المستمرة ضدهم في شبه جزيرة سيناء.

 

التعليقات